هاشم معروف الحسني
97
سيرة الأئمة الاثني عشر ( ع )
سمعته منه ومن زوجها في التشريع والأخلاق والآداب وما سيحدث في مستقبل الزمان من الأحداث والتقلبات وقد ورث الأئمة من أبنائها في جملة ما ورثوه عنها هذا الكتاب واحدا بعد واحد . وقد جاء في رواية الكليني عن أحمد بن عمرو الحلبي عن أبي بصير أنه قال : دخلت على أبي عبد الله الصادق ( ع ) فقال لي يا أبا محمد : لقد علّم رسول اللّه عليّا ألف باب من العلم يفتح له في كل باب ألف باب . قلت هذا واللّه العلم . فنكت ساعة في الأرض ثم قال : إنه لعلم وما هو بذاك يا أبا محمد أن عندنا الجامعة وما يدريهم ما الجامعة ، فقلت جعلت فداك : وما الجامعة قال صحيفة طولها سبعون ذراعا بذراع رسول اللّه واملائه من فلق فيه وخط علي بيمينه فيها كل حلال وحرام وكل شيء يحتاج إليه حتى أرش الخدش ، وأضاف إلى ذلك الراوي أن الإمام قال : إن عندنا الجفر وما يدريهم ما الجفر إنه وعاء من آدم فيه علم النبيين والوصيين وعلم العلماء الذين مضوا من بني إسرائيل ، ثم قال الإمام ( ع ) : وإن عندنا مصحف فاطمة ( ع ) وما يدريهم ما مصحف فاطمة ، قلت وما مصحف فاطمة : قال مصحف فيه مثل قرآنكم هذا ثلاث مرات واللّه ما فيه من قرآنكم حرف واحد . كما جاء في الكافي عن علي بن الحكم عن الحسين بن أبي العلاء أن الإمام الصادق ( ع ) كان يقول : إن عندنا الجفر الأبيض قلت فأي شيء فيه : قال زبور داود وتوراة موسى وإنجيل عيسى ومصحف إبراهيم ومصحف فاطمة ( ع ) . وحتى لا يلتبس الأمر على أحد ، ويظن ظان أن كلمة مصحف تعني قرآنا غير الموجود بين أيدي الناس ، أو يستغل أحد هذا الاسم فيفسره بغير واقعه بقصد التشويه والتضليل ، قال الإمام ( ع ) : ما أزعم أن فيه قرآنا ، بل فيه ما يحتاج الناس إلينا ولا نحتاج إلى أحد حتى أن فيه الجلدة ونصف الجلدة وربع الجلدة وأرش الخدش .